552

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
«ورجل جعل الله بضاعته، لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه»: وهذا موطن الشاهد من الحديث، وهو ظاهر في أنه مذموم، وأنه صاحب كبيرة؛ لأنه جعل الله بضاعته، يبيع باليمين، ويشتري باليمين، وهذا لا يجامع كمال التوحيد، بل لا يجامع تعظيم الله - جل وعلا - التعظيم الواجب، فيكون مرتكبا لمحرم.
والحديثان اللذان بعده واضحان، وأما قول إبراهيم النخعي: " كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار ": فهذا فيه تأديب السلف لأولادهم ولذراريهم على تعظيم الله - جل وعلا - فإن الشهادة والعهد يجب أن يقترنا بالتعظيم لله - جل وعلا - والخوف من لقائه، والخوف من الظلم، فكانوا يؤدبون أولادهم على ذلك حتى يتمرنوا وينشئوا على تعظيم توحيد الله وتعظيم أمر الله ونهيه.
الشرح: هذا باب عظيم من الأبواب الأخيرة في هذا الكتاب، وهو " باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه ﷺ "، وذكر الإمام ﵀ لهذا الباب لأجل حديث بريدة الذي ساقه وفيه «وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن

1 / 566