512

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
كما لم يدخل فيه من يكون كاذبا في سؤاله، أما إذا لم يتوجه لمعين في أمر معين، فإنه لا يجب عليه أن يؤتيه مطلبه، ويجوز له أن يرد سؤاله، وعلى هذا التفصيل يكون للمسألة ثلاثة أحوال:
حال يحرم فيها رد السائل، وحال يكره فيها رد السائل، وحال يباح فيها رد السائل بالله.
فيحرم رد السائل بالله: إذا توجه لمعين في أمر معين، كما إذا خصك بهذا التوجه، وسألك بالله أن تعينه وأنت قادر على أن تؤتيه مطلوبه.
ويستحب: إذا كان التوجه ليس لمعين، كأن يسأل أشخاصا كثيرين، ويباح: إذا كان من سأل بالله يعرف منه الكذب.
قوله: " باب لا يرد من سأل بالله " فيه عموم لأجل الحديث الوارد.
" عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من سأل بالله فأعطوه»: وإنما وجب إعطاؤه تعظيما لله- جل وعلا-. قوله: «ومن استعاذ بالله فأعيذوه» من استعاذ منك بالله فيجب أن تعيذه، فمن قال: أعوذ بالله منك، تعظيما لله- ﷻ تجيبه إلى ذلك وتتركه؛ لأن من استعاذ بالله فقد استعاذ بأعظم مستعاذ به؛ وفي قصة الجونية التي دخل عليها النبي ﵊ واقترب منها، قالت له: أعوذ بالله منك، فابتعد عنها ﵊ وقال: «لقد استعذت بمعاذ، الحقي بأهلك» (١) . فلما استعاذت بالله منه تركها ﵊.

(١) أخرجه البخاري (٥٢٥٤) .

1 / 524