507

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
فتحقيق التوحيد لا يكون إلا بالاحتراس من الألفاظ التي يكون فيها إساءة أدب مع ربوبية الله- جل وعلا-، أو مع أسماء الله- جل وعلا- وصفاته، ولهذا عقد المؤلف هذا الباب فقال: " باب لا يقول عبدي وأمتي ".
عبودية البشر لله - جل وعلا - عبودية حقيقة، وإذا قيل: هذا عبد الله، فهو عبد لله- جل وعلا- إما قهرا أو اختيارا، فكل من في السماوات والأرض عبد لله- جل وعلا- كما قال- جل وعلا- ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا - لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا - وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٣ - ٩٥] [مريم: ٩٣- ٩٥]، فعبودية الخلق لله- جل وعلا- ظاهرة؛ لأنه هو الرب، وهو المتصرف، وهو خالق الخلق، وهو المدبر لشئونهم، فالله- جل وعلا- هو المتفرد بذلك سبحانه، فإذا قال الرجل لرقيقه: هذا عبدي، وهذه أمتي، كان فيه نسبة عبودية أولئك له، وهذا فيه منافاة لكمال الأدب الواجب مع الله- جل وعلا-؛ ولهذا كان هذا اللفظ غير جائز عند كثير من أهل العلم، ومكروه عند طوائف آخرين.
وسبب النهي عن لفظ: «عبدي وأمتي» ما ذكرنا من وجوب تعظيم الربوبية، وعدم انتقاص عبودية الخلق لله جل وعلا.
في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقل أحدكم أطعم ربك، وضئ ربك، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل

1 / 519