497

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
" وعنه: سمو اللات من الإله، والعزى من العزيز وعن الأعمش: يدخلون فيها ما ليس منها ": وهذه مرتبة من مراتب الإلحاد في أسمائه؛ لأن الله- جل وعلا- له الأسماء الحسنى، فمن أدخل اسما لم يثبت في الكتاب والسنة أنه من أسماء الله فقد ألحد؛ لأنه مال وعدل عن الحق الذي يجب في الأسماء والصفات إلى غيره، والحق هو أن تثبت لله ما أثبته لنفسه، إذ لا أحد أعلم بالله من الله- ﷻ وتعاظم شانه- وكذلك لا أحد أعلم من الخلق بالله- جل وعلا- من رسوله الخاتم محمد ﷺ. فمن أدخل فيها ما ليس منها فقد ألحد، كمن قال: إن من أسماء الله: الماكر، والمستهزئ، والصانع، وجعل ذلك من الأسماء الحسنى، فإن هذا لا يجوز، ومنها ما يجوز بتقييد في باب الإخبار، ومباحث هذا الباب طويلة لاتصالها بالأسماء والصفات وهي معروفة في مبحث توحيد الأسماء والصفات.
مناسبة هذا الباب للباب الذي قبله: أن ترك قول: السلام على الله، هو من تعظيم الأسماء الحسنى، ومن العلم بها، ذلك أن السلام هو الله- ﷻ، والسلام من أسمائه ﷾، فهو المتصف بالسلامة الكاملة من كل نقص وعيب، وهو المنزه والمبعد عن كل آفة ونقص وعيب، فله الكمال المطلق في ذاته، وصفاته الذاتية، وصفاته الفعلية- جل وعلا-،

1 / 509