469

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
قوله: " باب من هزل " الهزل خلاف الجد، وصفته: أن يتكلم بكلام فيه الهزل والاستهزاء والعيب إما بالله أو بالقرآن أو بالرسول ﷺ.
وقول الشيخ- ﵀ هنا: " باب من هزل بشيء " الباء هذه، هل هي التي يذكر بعدها وسيلة الهزل، أو الباء التي يذكر بعدها المهزول به؟؟ الظاهر هو الثاني، فعلى الأول يكون المعنى: أنه ذكر الله بشيء فيه هزل، وذكر الرسول بشيء فيه هزل، يعني: هزل، وهو يذكر هذه الأشياء.
وعلى الثاني يكون معنى: " من هزل بشيء فيه ذكر الله " أن المستهزئ به أو المهزول به هو ذكر الله، أو القرآن، أو الرسول، ومعلوم أن المعنى المراد هو الثاني لأن الشيخ يريد أن المستهزئ به هو الله، أو الرسول، أو القرآن، اتباعا لنص الآية.
فمناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ظاهرة: وهو أن الهزل والاستهزاء بالله أو بالرسول أو بالقرآن مناف لأصل التوحيد، وكفر مخرج من الملة، لكن بضابطه الذي ذكرناه، وهو: أن الاستهزاء- وهو الاستنقاص واللعب والسخرية- يكون بالله- ﷻ أو يكون بالرسول ﷺ أو يكون بالقرآن، وهذا هو الذي جاء فيه النص قال- جل وعلا-: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ - لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] [التوبة: ٦٥- ٦٦]، فمن استنقص الله- جل وعلا-، أو هزل بذكره لله- جل وعلا-، يعني: حينما ذكر الله- جل وعلا- استهزأ وهزل ولم يظهر التعظيم

1 / 481