464

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
الله- جل وعلا- ويغير الاسم لأجل هذا، فأسماء الله- جل وعلا- يجب احترامها، وتعظيمها، ومن احترامها أن يجعل ما لا يصلح إلا لله منها لله وحده، وألا يسمى به البشر.
قوله: " باب احترام أسماء الله تعالى ": هذا الاحترام قد يكون مستحبا من جهة الأدب، وقد يكون واجبا، فأسماء الله تعالى يجب احترامها، بمعنى يجب ألا تمتهن، ويستحب احترامها أيضا فيما كان من الأدب ألا يوصف به غير الرب جل وعلا.
وهذا راجع إلى تعظيم شعائر الله- ﷻ قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢] [الحج: ٣٢]، وقال- جل وعلا-: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠] [الحج: ٣٠]: قال أهل العلم: الشعائر: جمع شعيرة، وهي: كل ما أشعر الله بتعظيمه، يعني: أعلم بتعظيمه فهو شعيرة، ومما أشعر الله بتعظيمه أسماؤه الحسنى- جل وعلا- فيجب احترامها وتعظيمها ولهذا يستدل أهل العلم على وجوب ألا تمتهن أسماء الموجودة في الجرائد، أو في الأوراق، أو أن ترمى، أو أن توضع في أمكنة قذرة، وعلى وجوب احترام كل ما فيه اسم من أسماء الله بهاتين الآيتين، وبالقاعدة العامة في ذلك.
قوله: " وتغيير الاسم لأجل ذلك " ساق فيه حديث أبي شريح أنه كان يكنى أبا الحكم، و" يكنى " بالتخفيف هي الفصيحة، أما

1 / 476