460

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
أن التسمي بالأسماء التي معناها إنما هو لله ﷻ: لا يجوز، والتوحيد يقتضي ألا يوصف بها إلا الله وألا يسمى بها إلا الله - جل وعلا -.
فتسمية غير الله بتلك الأسماء التي ستأتي لا تجوز ومحرم، بل هي أخنع الأسماء وأوضع تلك الأسماء وأبغض الأسماء إلى الله ﷻ.
قوله: " باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه ": " التسمي " يشمل ما إذا سمى نفسه، أو سماه غيره به فرضي، أما إذا سماه غيره به فلم يرض، فإنه لا يدخل في الذم؛ لعدم الرضا، فيلحق الوعيد المسمي، ومن رضي بذلك الاسم.
قوله: " بقاضي القضاة ونحوه ": ونحو قاضي القضاة مثل: ملك الأملاك، وشاهان شاه، ونحو ذلك، وقاضي القضاة: هو الذي يقضي بين القضاة، تقول: قاضي المسلمين، يعني: الذي يقضي بين المسلمين، وقاضي الرياض، يعني: الذي يقضي في الخصومات التي بين أهل الرياض، فقاضي القضاة لفظ حقيقة معناه: الذي يقضي بين القضاة، وهذا إنما هو لله ﷻ فهو الذي يقضي بين العباد، وبين القضاة وبين العبيد، فهو قاضي القضاة على الحقيقة ﷾ فيخبر عنه بذلك، لأن " قاضي القضاة " ليست من أسماء البشر، فالذي يقضي بين القضاة هو الله ﷻ.
والذي أطلقوا هذه التسمية على كبير القضاة، أو على كبير العلماء، لا يعنون بها أن ذاك يقضي بين القضاة، وإنما يعنون بها أنه وصل إلى مرتبة في القضاء أو في العلم أعلى من درجة القاضي، فصار قاضي القضاة، كما شاع

1 / 472