388

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
التوحيد، والله - جل وعلا -. قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] [النساء: ٤٨ و١١٦] على قول من قال: إن قوله: ﴿لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] يدخل فيه الشرك الخفي والأصغر.
" باب ما جاء في الرياء، وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] [الكهف: ١١٠]، قوله. ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] هذا نهي عن الإشراك، والنهي هنا عام لجميع أنواع الشرك ومنها شرك الرياء، ولهذا يستدل السلف بهذه الآية على مسائل الرياء، كما أوردها الإمام - رحمه الله تعالى - هنا؛ لأنه. قال: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] يعني: بما يشمل ترك المراءاة، فإن الرياء شرك، وقوله: ﴿وَلَا يُشْرِكْ﴾ [الكهف: ١١٠] هذا عموم يعم أنواع الشرك جميعا؛ لأن ﴿يُشْرِكْ﴾ [الكهف: ١١٠] نكرة جاءت في سياق النهي، فعمت أنواع الشرك.
وقوله: ﴿أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] يعم جميع الخلق بمراءاة أو بتسميع أو بغير ذلك، فدلالة الآية على الباب ظاهرة، وأن المراءاة نوع من الشرك الأصغر، وضرب من الشرك الخفي، لأننا نقول: الرياء شرك أصغر باعتبار أنه ليس بأكبر،

1 / 399