740

La Victoire en Réponse aux Mu'tazilites Qadariyya Malveillants

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Enquêteur

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Maison d'édition

أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

أحدها: المراد به الإقرار باللسان لا غير، وذلك لما أخبر الله عن إيمان المنافقين مثل قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّه﴾ - إلى قوله: - ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّة﴾ (^١)، والمراد به إقرارهم بألسنتهم دون تصديقهم بقلوبهم (^٢).
والوجه الثاني: ما ورد والمراد به التصديق والأعمال كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ (^٣)، وبقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ (^٤) وما أشبهها مما وعد الله عليه الثواب والجزاء، فالمراد به التصديق باللسان والجوارح.
والوجه الثالث: ما ورد والمراد به التوحيد وذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (^٥)، والمراد بكفره بالتوحيد (^٦)، كقوله تعالى: ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ (^٧) والمراد يدعون إلى التوحيد.
والوجه الرابع: ما ورد والمراد به به التصديق ببعض دون بعض كقوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ (^٨) يعني مشركي العرب، لأنك إن سألتهم من خلقهم قالوا الله وهم يجعلون لله شركاء (^٩)، وأهل الكتاب

(^١) المنافقون آية (٢).
(^٢) هذه الآية ليس فيها ذكر للإيمان إنما ذكر الإيمان في الآية التي تليها وهي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾، فقد روى ابن جرير بسنده عن قتادة أنه قال في معناها "أقرو بلا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقلوبهم منكرة تأبى ذلك"، وذكر القرطبي نحوه أيضًا. انظر: تفسير ابن جرير ٢٨/ ١٠٧، تفسير القرطبي ١٨/ ١٢٥.
(^٣) البقرة آية (٢٥).
(^٤) التوبة آية (٧٢).
(^٥) المائدة آية (٥).
(^٦) انظر: هذا المعنى في تفسير ابن جرير ٦/ ١٠٩.
(^٧) غافر آية (١٠).
(^٨) يوسف آية (١٠٦).
(^٩) انظر: هذا المعنى في تفسير ابن جرير ١٣/ ٧٧.

3 / 740