555

La Victoire en Réponse aux Mu'tazilites Qadariyya Malveillants

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Enquêteur

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Maison d'édition

أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

وكذلك التوراة عبارة عن كلام الله بلغه موسى وقومه، والإنجيل عبارة عن كلام الله بلغه عيسى قومه (^١) (^٢) فادعوا أن كلام الله غير القرآن وأن القرآن غير كلام الله (^٣). فقولهم إن القرآن غير مخلوق تلاعب وخلف من الكلام.
والدليل على أن هذا القرآن يسمى كلام الله قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ (^٤) ولا خلاف أنه أراد حتى يسمع منك هذا القرآن فإن قبله ودخل في الإسلام فهو منكم، وإلا فأبلغه مأمنه.

(^١) انظر: ما تقدم ص ٥٤٤ حيث ذكرت مراجع القول في التعليق.
(^٢) يوجد في هامش - ح- تعليق في تأييد قول الأشاعرة.
(^٣) لأنهم يزعمون أن كلام الله هو الكلام النفسي القائم بذات الله عزوجل، والقرآن هو الحروف والأصوات المنظومة فعلى هذا يكون عندهم القرآن من نظم جبريل ﵇ أو نظم محمد ﷺ، وهذا نفس قول المشركين الذي حكاه الله عنهم ﴿إِنْ هَذَا إِلاّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ وهو أيضًا نفس قول المعتزلة في القرآن.
(^٤) التوبة آية (٦)، وقد استدل بهذه الآية كثير من لسلف منهم سفيان بن عيينة، والإمام أحمد والبيهقي واللالكائي وغيرهم. انظر: السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ١٣٩ - ١٥٥، السنة للالكائي ٢/ ٣٣١، الأسماء والصفات للبيهقي ٣٣١.

2 / 555