299

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

السعر على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سعر لنا، فقال: (إن الله هو المسعر القابض الباسط) (١) ".
فإذا كانوا يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم، وقد ارتفع السعر إما لقلة الشيء أو لكثرة الخلق فهذا إلى الله، فإلزام الناس أن يبيعوا بقيمة بعينها إكراه بغير حق.
الجزء الثاني: توجيه الحكم:
وجه عدم جواز التسعير بأقل من ثمن المثل: ما ورد في كلام ابن القيم ﵀ من أنه ظلم لأرباب السلع ومنع لهم مما أباحه الله لهم، فلا يجوز.
الجانب الثالث: إذا كان التسعير بأكثر من ثمن المثل:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيه الحكم.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان التسعير بأكثر من ثمن المثل لم يجز.
الجزء الثاني: توجيه الحكم:
وجه عدم جواز التسعير بأكثر من ثمن المثل: أنه ظلم للمستهلك لحساب البائع، ولا يجوز ظلم طبقة لحساب الطبقة الأخرى.
فكما لا يجوز التسعير بأقل من ثمن المثل مراعاة لجانب البائع، كذلك لا يجوز التسعير بأكثر من ثمن المثل مراعاة لجانب المشتري. مساواة بين الطرفين، ورفعًا للظلم عنهم.

(١) سنن أبي داود، باب في التسعير (٣٤٥٠، ٣٤٥١).

1 / 302