529

L'Équité dans la défense des gens de vérité contre les gens d'excès

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

فهذا القول حق صحيح، لا يلزم منه محال ولا شيء منه باطل، والتنفير عمن هذه صفته منتفب بالاجماع إلا من المعاندين.

فهذا قول الامامية والاسماعيلية، وقد استحسنه كل من وقف عليه، وكل الأمة عند التحقيق يرجعون إليه، لثلا يلزم التنفير عن الأنبياءل2 الذين ليس المقصود من بعثهم الا اتباعهم والاقتداء بهم والانقياد إليهم ووجوب طاعتهم والتأسي بهم.

قوله: "ولم يحصل بعده - أي بعد النبي - أحد له سلطان ثدعى له العصمة إلا علي زمن خلافته.

ومن المعلوم بالضرورة أن حال اللطف والمصلحة التي كان المؤمنون فيها زمن الخلفاء الثلاثة. أعظم من اللطف والمصلحة الذي كان في خلافة علي"(1).

قلنا: لا ريب أن الزمان كله زمان على لليلذ والخلافة خلافته، والسلطان سلطانه، وإن كان قد استبد بالأمر والنهي غيره لأجل قوته بذوي الشوكة وكثرة متابعيه، فكل لطف حصل ومصلحة تمت فإنما ذلك بوجوده وبركته ويمنه.

و يؤكد ذلك قول عمر: "لولا علي لهلك عمر"(2)، فإذا كان عمر الذي يقولون إنه حصلت الألطاف به وتمت المصالح بولايته وخلافته يقول: "لولا علي لهلك عمر"، ويكرر ذلك ويعترف به! فكيف لا يتحقق لكل عاقل علم

Page 163