462

L'Équité dans la défense des gens de vérité contre les gens d'excès

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

نبطل قولك قوله: "وأما على قول جمهور السنة الذين يقولون: إنها مفعولة للرب، لا فعل له، إذ فعله ما قام به، والفعل عندهم غير المفعول، فيقولون: إنها مفعولة لب، وإنها فعل للعبد، كما يقولون في قدرة العبد: إنها قدرة العبد مقدورة لرب، لا أنها نفس قدرة الرب"(1) .

قلنا: أما أولأ: فإن إخوانك يقولون لك: لا نسلم أن هذا قول جمهور السنة وأئمتها، بل هذا قول باطل، وما قول جمهور السنة إلا قولنا: "إن الله هو الخالق لفعل العبد بقدرته عز وجل وإرادته، وإنه فعل الله حقيقة دون العبد، و ليس لقدرة العبد وإرادته في الفعل تأثير البتة"، فنازعهم حينئذ وحقق قولك.

واعلم: أنه لا يمكنك تحقيق قولك وتصحيحه ما دمت متمسكا بأصلك وأصلهم هذا الفاسد قطعا! أما إن انتقلت إلى الأصل الصحيح، أمكنك تحقيق ذلك بدليل صريح: و أما ثانيا: فنقول لك: إذاكانت الأفعال مفعولة للرب فهي فعل له أيضا، واذا كانت فعلا للعبد فهي مفعولة له أيضا، ويلزم عليك أن تكون الأفعال م ستندة إلى الرب وإلى العبد على سبيل الشركة قطعا .

والا فأخبرنا على أي حالة تكون حادثة بالله ومن الله؟! وحادثة بالعبد ومن العبد بقدرة منهما وإرادة، ثم لا تكون مستندة إليهما على سبيل الشركة؟!

Page 93