231

Informing about the Rules of Forbidden Wealth

الإعلام بأحكام المال الحرام

Maison d'édition

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ الْأَصْلُ وَالثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِي، فَيَصِحُّ، كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا. وَلِأَنَّهُ إذَا بَاعَهَا لِمَالِكِ الْأَصْلِ حَصَلَ التَّسْلِيمُ إلَى الْمُشْتَرِي عَلَى الْكَمَالِ؛ لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِأُصُولِهَا وَقَرَارِهَا، فَصَحَّ، كَبَيْعِهَا مَعَ أَصْلِهَا. وَالثَّانِي، لَا يَصِحُّ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَتَنَاوَلُ الثَّمَرَةَ خَاصَّةً، وَالْغَرَرَ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ أَصْلًا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُصُولُ لِأَجْنَبِيٍّ، وَلِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّهْيِ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَهُمَا مَعًا، فَإِنَّهُ مُسْتَثْنَى بِالْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ فِيهِ، وَلِأَنَّ الْغَرَرَ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ أَصْلًا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، وَفِيمَا إذَا بَاعَهُمَا مَعًا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ تَبَعًا، وَيَجُوزُ فِي التَّابِعِ مِنْ الْغَرَرِ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْمَتْبُوعِ، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ، وَالْحَمْلِ مَعَ الشَّاةِ، وَغَيْرِهِمَا. وَإِنْ بَاعَهُ الثَّمَرَ، بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَالِ، صَحَّ، وَجْهًا وَاحِدًا، وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَهُ. (^١).

(^١) «المغني» (٤/ ٢١٨).

1 / 236