466

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

جميعًا فامتثل وجمع كل كمال فيهم فاجتمعت فيه فضائل جعلته أفضل الرسل.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الألوسي: (ويكون في الآية دليل على أنه ﷺ أفضل منهم قطعًا لتضمنها أن الله تعالى هدى أولئك الأنبياء ﵈ إلى فضائل الأخلاق وصفات الكمال وحيث أمر رسول الله ﷺ أن يقتدي بهداهم جميعًا امتنع للعصمة أن يقال: إنه لم يمتثل فلا بد أن يقال:
إنه ﵊ قد امتثل وأتى بجميع ذلك وحصل تلك الأخلاق الفاضلة التي في جميعهم فاجتمع فيه من خصال الكمال ما كان متفرقًا فيهم وحينئذ يكون أفضل من جميعهم قطعًا كما أنه أفضل من كل واحد منهم وهو استنباط حسن) (^١)، وممن قال بذلك من المفسرين: الرازي، والطوفي، والخازن، وحقي، وابن عاشور، ومحمد رشيد رضا، والهرري. (^٢)
الروح جسم يدخل ويخرج، ويُخَاطَب، ويُسَاكِن الجسد ويفارقه
قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ (٩٣)﴾ (الأنعام: ٩٣).
٢١١ - قال السعدي ﵀: (وفيه دليل، على أن الروح جسم (^٣)، يدخل ويخرج، ويخاطب، ويساكن الجسد، ويفارقه، فهذه

(^١) انظر: روح المعاني (٤/ ٢٠٥).
(^٢) انظر: التفسير الكبير (١٣/ ٥٨)، والإشارات الإلهية (٢/ ١٨٢)، ولباب التأويل (٢/ ١٣٣)، وروح البيان (٣/ ٦٦)، والتحرير والتنوير (٧/ ٣٥٦)، وتفسير المنار (٧/ ٥١٧)، وتفسير حدائق الروح والريحان (٨/ ٤٦١).
(^٣) واختلف في الروح: ما هي؟ قيل: هي جسم، وقيل: عرض، وقيل: لا ندري ما =

1 / 472