461

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

سورة الأنعام
مناسبة جمع الظلمات، وإفراد النور
قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾ (الأنعام: ١).
٢٠٧ - قال السعدي ﵀: (قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (^١) وذكر الله الظلمات بالجمع، لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووحد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها، وهي: الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به) ا. هـ (^٢)

(^١) ما ذهب إليه السعدي من مناسبة إفراد النور، وجمع الظلمة في هذه الآية بناء على أن معنى الظلمة والنور هنا معنى عام يشمل المعنى الحسي ظلمة الليل، ونور النهار، والمعنى المعنوي فيراد بالظلمة الكفر والجهل، وبالنور الإيمان والعلم، والذي عليه جمهور المفسرين أن المراد بالظلمة والنور في هذه الآية ظلمة الليل، ونور النهار، قال ابن عطية: (وقال السدي وقتادة والجمهور من المفسرين: ﴿الظُّلُمَاتِ﴾ الليل و﴿النُّورِ﴾ النهار، وقالت فرقة: ﴿الظُّلُمَاتِ﴾ الكفر و﴿النُّورِ﴾ الإيمان، قال القاضي أبو محمد: وهذا غير جيد لأنه إخراج لفظ بين في اللغة عن ظاهره الحقيقي إلى باطن لغير ضرورة، وهذا هو طريق اللغز الذي برئ القرآن منه) انظر: المحرر الوجيز (٦٠١)، ومعالم التنزيل (٢/ ٦٨)، وفتح القدير (٢/ ١٢٤).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٢٥٠).

1 / 467