458

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

ينقاد لأمر الله، ولا يطلب من آيات الاقتراح التي لا يدري ما يكون بعدها شيئًا) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة وعظ عيسى ﵇ الحواريين وتذكيرهم التقوى، وهو أن هذا السؤال لا يصدر إلا عن من لا ينقاد للحق، فناسب وعظهم بالتقوى التي تحمل على الانقياد لأوامر الله ﷾.
وذكر بعض المفسرين وجهًا آخر لهذه المناسبة وهو تذكيرهم التقوى التي تكون سببًا في الحصول على المطلوب.
قال الرازي: (ثم قال تعالى: ﴿قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ وفيه وجهان: الأول: قال عيسى اتقوا الله في تعيين المعجزة، فإنه جار مجرى التعنت والتحكم، وهذا من العبد في حضرة الرب جرم عظيم، ولأنه أيضًا اقتراح معجزة بعد تقدم معجزات كثيرة، وهو جرم عظيم، الثاني: أنه أمرهم بالتقوى لتصير التقوى سببًا لحصول هذا المطلوب) (^٢)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين: أبوحيان، والبقاعي، والألوسي، والشوكاني (^٣).
وأشار بعض المفسرين إلى أن مناسبة الوعظ هنا ليس لأنهم شاكين، ولكن لبشاعة اللفظ (^٤)
والذي يظهر أن مناسبة التذكير بالتقوى في هذه الآية هو تذكيرهم

(^١) انظر: تفسير السعدي (٢٤٨).
(^٢) انظر: التفسير الكبير (١٢/ ١٠٨).
(^٣) انظر: البحر المحيط (٤/ ٥٧)، ونظم الدرر (٢/ ٥٧٠)، وروح المعاني (٤/ ٥٧)، وفتح القدير (٢/ ١١٦).
(^٤) انظر: المحرر الوجيز (٥٩٦).

1 / 464