456

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

تفوت حقوق على الإنسان أوله، فشهادة كافر مؤتمن أخف هنا من ضياع هذا الحق.
جواز سفر المسلم مع الكافر
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ (١٠٦)﴾ (المائدة: ١٠٦).
٢٠٤ - قال السعدي ﵀: (جواز سفر المسلم مع الكافر إذا لم يكن محذور) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز السفر مع الكافر، ووجه استنباطه من الآية أن الله ﷿ ذكر في الآية جواز استشهاد المسلم الكافر في الوصية إذا كانا في السفر ولم يوجد مسلمين، وهذا يلزم منه أنهما كانا جميعًا في سفر، فدلالة الآية على ذلك باللزوم فحيث جاز استشهاده لزم من ذلك أنهما كانا مسافرين معًا.
ومما يؤيد استنباط هذا المعنى من هذه الآية أن عدم التنبيه عليه فيه دلالة على الجواز، إ ذ لم يذكر في القرآن شيء يحتاج إلى تنبيه إلا وسبقه تنبيه أو لحقه، فعدم التنبيه هنا على سفر المسلم مع الكافر دليل على الجواز، وأما كونه لا يكون فيه محذور فمأخوذ من أدلة عامة من الشريعة.
ومما يؤيد هذا المعنى المستنبط ما روته عائشة ﵂ فقالت: (واستأجر النبى ﷺ وأبو بكر رجلًا من بني الديل ثم من بني عبد بن

(^١) انظر: تفسير السعدي (٢٤٧).

1 / 462