١٩٢ - قال السعدي ﵀: (ومن الأحكام: أنه يكفي المسح بأي شيء كان، بيده أو غيرها، لأن الله قال ﴿فَامْسَحُوا﴾ ولم يذكر الممسوح به، فدل على جوازه بكل شيء) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز استخدام غير اليد في المسح على أعضاء التيمم، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ﷿ ذكر المسح ولم يذكر الآلة التي يُمسح بها مما يدل على جواز استخدام أي آلة.
قال ابن قدامة: (فإن أوصل التراب إلى محل الفرض بخرقة أو خشبة فقال القاضي: يجزئه لأن الله تعالى أمر بالمسح ولم يعين آلته فلا يتعين، وقال ابن عقيل: فيه وجهان بناء على مسح الرأس بخرقة رطبة) (^٢)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين: ابن العربي، والقرطبي. (^٣)
الترتيب بين أعضاء التيمم شرط
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ (٦)﴾ (المائدة: ٦).
١٩٣ - قال السعدي ﵀: (ومن الأحكام: اشتراط الترتيب في طهارة التيمم (^٤)، كما يشترط ذلك في الوضوء، ولأن الله بدأ بمسح
(^١) انظر: تفسير السعدي (٢٢٤).
(^٢) انظر: المغني (١/ ٣٣٣)، والإنصاف (١/ ٢٨٦).
(^٣) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٦٨)، والجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢٣٠).
(^٤) هذا هو مذهب الشافعية، وعند مالك أن الترتيب سنة، واختلفت الروايات عند الحنابلة ما بين السنية، والوجوب وهو أصح الروايات عندهم. انظر: الإنصاف (١/ ٢٧٤)، وأضواء البيان (٢/ ٤٨).