374

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

الأشهر الحرم (^١» ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية دلالتها على نسخ القتال في الأشهر الحرم، ووجه استنباط ذلك من الآية العموم، فعموم الآية دال على القتال في أي وقت حتى في الأشهر الحرم.
قال أبو عبيد: (والناس اليوم بالثغور جميعًا على هذا القول يرون الغزو مباحًا في الشهور كلها حلالها وحرامها، لا فرق بين ذلك عندهم، ثم لم أر أحدًا من علماء الشام ولا العراق ينكره عليهم، وكذلك أحسب قول أهل الحجاز، والحجة في إباحته عند علماء الثغور قول الله ﵎: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] قال أبو عبيد: (فهذه الآية هي الناسخة عندهم لتحريم القتال في الشهر الحرام، فهذا ناسخ القتال ومنسوخه) (^٣).
قال ابن جرير الطبري: (والصواب من القول في ذلك ما قاله عطاء بن ميسرة: من أن النهي عن قتال المشركين في الأشهر الحرم منسوخ) (^٤).
دية قتل الخطأ للردع عن القتل، وكونها على العاقلة لعدم ذنبه هو فناسب معاونته، والدية لأهل المصاب جبرًا لهم
قال تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)﴾ (النساء: ٩٢).

(^١) انظر: جامع البيان (٢/ ٣٦٥)، والدر المنثور (١/ ٥٦٦)، والجامع لأحكام القرآن (٣/ ٤٣)، والنسخ في القرآن د. مصطفى زيد (٢/ ١٧٩ - ١٨٤).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (١٩٢).
(^٣) انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (٢٠٨).
(^٤) انظر: جامع البيان (٢/ ٣٦٦).

1 / 380