368

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

وأما أفعالهم التي لم يأمروا ولم يحكموا بها فلا تدل الآية على وجوب اتباعهم فيها وإن كانت من أكبر الطاعات في نفسها. . . ولم يقولوا بعصمة الأنبياء من الخطأ في الاجتهاد وإنما قالوا إن الله لا يقرهم على الخطأ فيه بل يبين لهم الحق فيه. . . ولكن الخطأ في الاجتهاد ليس من المعصية في شيء فهو لا ينافي العصمة) (^١).
النتيجة:
وما ذهب إليه محمد رشيد رضا هو الذي تدل عليه الآية، فإن الأمر بطاعتهم مطلقًا لا يلزم منه عصمتهم في كل شيء بل ربما يقع منهم ما هو خلاف ذلك ثم يأتي التنبيه عليه، بل ربما يقع العتاب عليه من الله ﷾. والله أعلم.
الحث على فهم النصوص، وعلى الأسباب المعينة على ذلك
قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨)﴾ (النساء: ٧٨).
١٥٠ - قال السعدي ﵀: (وفي ضمن ذلك مدْح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك، من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليه، فلو فقهوا عن الله لعلموا أن الخير والشر والحسنات والسيئات كلها بقضاء الله وقدره، لا يخرج منها شيء عن ذلك) ا. هـ (^٢)

(^١) انظر: تفسير المنار (٥/ ٢٠٣).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (١٨٩).

1 / 374