364

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

نكوصه عن الحق ورجوعه إلى الباطل الذي كان عليه، ولم يذكر السعدي وجه استنباط ذلك من الآية، وربما أن يكون ذلك من عدم التفتيش عن توبة المرأة هنا والاكتفاء بالظاهر، وأن التفتيش ربما دعاها أن تعود إلى ما كانت عليه سلفًا، ومن هنا استنبط قاعدة عامة لمن كانت حاله شبيهة بحالها.
واستنباط هذه القاعدة من هذه الآية فيه تكلف ظاهر بل ربط المعنى فيه بعد فليس هناك ما يؤيد حصول هذا المعنى حتى يقاس عليه ويستنبط منه قاعدة، وغاية ما تدل عليه الآية هو عدم التعرض للتائبة بالأذى، والتعامل معها كمن لا ذنب له.
وأما بالنسبة لمعنى القاعدة فهو معنى صحيح يؤيده واقع الحياة فإن كثير ًا من الذين يرجعون إلى ما كانوا عليه من الفسق يكون بسبب تذكيرهم ما هم عليه سلفًا مما يجعل فيهم جرأة على المعصية، ويسهل عليهم سقوط حاجز الحياء الذي ربما كان مانعًا، كما أن التذكير فيه تشويق لمعاودة لذة المعصية. والله أعلم.
منع دخول المصلي في الصلاة أثناء النعاس المفرط
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى شَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ (٤٣)﴾ (النساء: ٤٣).
١٤٧ - قال السعدي ﵀: (ويؤخذ من المعنى منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل) ا. هـ (^١)

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٧٩).

1 / 370