362

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

يغفر الله بها ذنوب عباده كما ورد بذلك الحديث (^١» ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين العظيمين لله ﷾ وهما"الغفور والرحيم" وهي كون هذه الأحكام فيها توسعة ورحمة على العباد فناسب ختم الآية بهما
قال الرازي: (ثم إنه تعالى ختم الآية بقوله: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)﴾ وهذا كالمؤكد لما ذكره من أن الأولى ترك هذا النكاح، يعني أنه وإن حصل ما يقتضي المنع من هذا الكلام إلا أنه تعالى أباحه لكم لاحتياجكم إليه، فكان ذلك من باب المغفرة والرحمة) (^٣)، وقال بنحو ذلك: أبوحيان، والبقاعي، والخازن، وابن عاشور (^٤).
ثم ذكر السعدي استنباطًا آخر وهو أن ذكر المغفرة بعد ذكر الحد فيه إشارة إلى أن الحدود كفارات، ووجه ذلك كونه ذكر الرحمة والمغفرة بعد الحدود ففهم من الإشارة أنها كفارة للذنوب.

(^١) أراد بذلك حديث: عبادة بن الصامت ﵁ قال كنا عند النبي ﷺ فى مجلس فقال: (بايعونى على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا، ولا تزنوا، وقرأ هذه الآية كلها " فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به، فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئًا، فستره الله عليه، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه). أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب الحدود كفارة، ح (٦٧٨٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها، ح (١٧٠٩).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (١٧٥).
(^٣) انظر: التفسير الكبير (١٠/ ٥٣).
(^٤) انظر: البحر المحيط (٣/ ٢٣٤)، ولباب التأويل (١/ ٣٦٥)، ونظم الدرر (٢/ ٢٣٧)، والتحرير والتنوير (٥/ ١٨).

1 / 368