353

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

ثالثًا: أن الحبس نافع في البلاد التي لا تقام فيها الحدود، فيستطيع الولي أن يستخدم ما بوسعه وهو هنا الحبس.
مشروعية الأذية تعزيرًا لجنس المعصية ليحصل به الزجر
قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ شَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرَضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (١٦)﴾ (النساء: ١٥ - ١٦).
١٤١ - قال السعدي ﵀: (ويؤخذ منهما أن الأذية بالقول والفعل والحبس، قد شرعه الله تعزيرًا لجنس المعصية الذي يحصل به الزجر) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هاتين الآيتين أن الأذية بالقول والفعل والحبس مشروعة تعزيرًا لأجل الردع والزجر عن المعصية، ووجه هذا الاستنباط القياس على ما ورد في هذه الآيات من أذية أصحاب الزنا.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال السيوطي: (وفيها أن التعزير يكون بالحبس، وسائر أنواع الأذى من الضرب، والتعيير، والتوبيخ والإهانة) (^٢)، وممن أشار إلى ذلك أيضًا من

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٧١).
(^٢) انظر: الإكليل (٥/ ١٦٧).

1 / 359