فرض لهن الثلثين فمتى تم استغراقه لم يقسم لهن أزيد من ذلك لأنه لو فرض لهن أكثر من ذلك للزم منه مخالفة النص، فدلالة الآية عليها دلالة لزوم.
قال الجصاص: (فكذلك حكم بنات الابن إذا استوفى بنات الصلب الثلثين لم يبق لهن فرض) (^١)، وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن عطية (^٢).
الدين مقدم على الوصية، ولكنها قُدمت عليه في الآية اهتماما بشأنها
قال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَمِيمٌ (١٢)﴾ (النساء: ١٢).
١٢٦ - قال السعدي ﵀: (قال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾: وقدم الوصية مع أنها مؤخرة عن الدين (^٣) للاهتمام بشأنها، لكون إخراجها شاقًا على الورثة، وإلا فالديون مقدمة عليها، وتكون من رأس المال) ا. هـ (^٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية الحكمة في تقديم الوصية على الدين
(^١) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٢/ ١٠٨).
(^٢) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٣١/ ٣٥٥)، والمحررالوجيز (٤٠٦).
(^٣) أجمع العلماء سلفًا وخلفًا: أن الدَّيْن مقدم على الوصية. انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢/ ٨٦١).
(^٤) انظر: تفسير السعدي (١٦٦).