321

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

فالجواب أنه يستفاد من قوله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ فمفهوم ذلك أنه إن زادت على الواحدة، انتقل الفرض عن النصف، ولا ثَمَّ بعده إلا الثلثان. وأيضًا فقوله: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ إذا خلَّف ابنًا وبنتًا، فإن الابن له الثلثان، وقد أخبر الله أنه مثل حظ الأنثيين، فدل ذلك على أن للبنتين الثلثين. . .) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن البنتين لهما الثلثان، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله بين أن البنت الواحدة لها النصف ومفهوم ذلك أنها إن زادت على الواحدة انتقلت عن هذا الفرض وليس بعده إلا الثلثان.
كذلك إذا أخذ الذكر الثلثين والأنثى الثلث علم قطعًا أن حظ الأنثيين الثلثان لأنه إذا كان للواحدة مع الذكر الثلث لا الربع فلأن يكون لها الثلث مع الأنثى أولى مما يدل على أن نصيب البنتين الثلثان (^٢).
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط جمع من المفسرين: قال الجصاص: (وقوله ﷿: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ فنص على نصيب ما فوق الابنتين وعلى الواحدة ولم ينص على فرض الابنتين؛ لأن في فحوى الآية دلالة على بيان فرضهما، وذلك لأنه قد أوجب للبنت الواحدة مع الابن الثلث، وإذا كان لها مع الذكر الثلث كانت بأخذ الثلث مع الأنثى أولى، وقد احتجنا إلى بيان حكم ما فوقهما؛ فلذلك نص على حكمه.
وأيضًا لما قال الله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ فلو ترك ابنا وبنتا كان للابن سهمان ثلثا المال وهو حظ الأنثيين، فدل ذلك على أن

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٦٦).
(^٢) انظر: التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية (٨٠).

1 / 327