310

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

النساء.
ومما يؤيد ما ذهب إليه السعدي أن ما هنا تدل على أن المراد الصفة، أي النوع الطيب من النساء (^١)، قال ابن عاشور: (﴿مَا طَابَ﴾ النساء فكان الشأن أن يؤتى ب (مَن) الموصولة لكن جيء ب (ما) الغالبة في غير العقلاء، لأنّها نُحِي بها مَنْحى الصفة وهو الطيّب بِلا تعيين ذات) (^٢)، وممن قال بذلك من المفسرين: الدوسري، واللاحم (^٣).
إضافة الأموال إلى الأولياء إشارة للأولياء إلى حفظ أموال السفهاء كما يحفظوا أموالهم
قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ (٥)﴾ (النساء: ٥).
١١٦ - قال السعدي ﵀: (وفي إضافته تعالى الأموال إلى الأولياء، إشارة إلى أنه يجب عليهم أن يعملوا في أموال السفهاء ما يفعلونه في أموالهم، من الحفظ والتصرف وعدم التعريض للأخطار) ا. هـ (^٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الأولياء يجب عليهم أن يعملوا في أموال السفهاء ما يفعلونه في أموالهم، من الحفظ وعدم التعريض للأخطار، ووجه استنباط ذلك من الآية إضافة الأموال إليهم مع أن

(^١) انظر: الدر المصون في علم الكتاب المكنون (٣/ ٥٦١).
(^٢) انظر: التحرير والتنوير (٤/ ٢٢٤).
(^٣) انظر: صفوة الآثار والمفاهيم (٥/ ٥١)، وتفسير آيات الأحكام في سورة النساء (١/ ٩٤).
(^٤) انظر: تفسير السعدي (١٦٤).

1 / 316