308

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

يجب على ولي اليتيم القيام بما يحفظ مال اليتيم
قال تعالى: ﴿وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ (٢)﴾ (النساء: ٢).
١١٤ - قال السعدي ﵀: (وفيه الأمر بإصلاح مال اليتيم، لأن تمام إيتائه ماله حفظه والقيام به بما يصلحه وينميه وعدم تعريضه للمخاوف والأخطار) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن ولي اليتيم يجب عليه المحافظة على مال اليتيم، ووجه استنباط ذلك من الآية بدلالة اللزوم-الإشارة- حيث إن الأمر بالإيتاء يلزم منه القيام بالإصلاح لأنه لا يمكن أن يتم بدونه.
وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال الدوسري: (فإن قوله سبحانه: ﴿وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ هو من باب (إشارة النص) على ما قرره الأصوليون، وهو أن يساق الكلام لمعنى ويراد به معنى آخر، فالأمر من الله للأوصياء والأولياء للأيتام بإعطائهم أموالهم هو مناشدة لوجدانهم بالاحتفاظ بأموالهم حتى يؤدوها إليهم دون طمع بها أو مماطلة بدفعها، وأن يحسنوا المعاملة في أموالهم. . .) (^٢)، وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: الزمخشري، وابن عرفة، والألوسي، وابن عاشور، والقاسمي (^٣).
وأما ما يتعلق بالتنمية فأخذها من هذه الآية فيه نظر، إذ المحافظة

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٦٣).
(^٢) انظر: صفوة الآثار والمفاهيم (٥/ ٤٥).
(^٣) انظر: الكشاف (٢١٦)، وتفسير ابن عرفة (٢/ ٤)، وروح المعاني (٢/ ٣٩٧)، والتحرير والتنوير (٤/ ٢٢٠)، ومحاسن التأويل (٣/ ١١).

1 / 314