306

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (٨٤)﴾ [الشعراء: ٨٤]، وقال: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠)﴾ [الصافات: ٧٩، ٨٠] وقد قال عباد الرحمن: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾ [الفرقان: ٧٤]، وهي من نعم الباري على عبده، ومننه التي تحتاج إلى الشكر) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن حب الحمد والثناء على الفعل إذا لم يكن قصده الرياء والسمعة فإنه غير مذموم، ووجه ذلك من الآية بمفهوم المخالفة، حيث إن الذم الذي ورد في الآية إنما هو لمن أحب الحمد والثناء على ما لم يفعل، فدل مفهوم المخالفة أن من أحب الحمد والثناء على فعله الخير وتمسكه بالحق وهو لا يقصد الرياء ولا السمعة فإنه غير مذموم على ذلك.
قال محمد رشيد رضا- موافقًا السعدي على هذا الاستنباط-: (لولا أن حب المحمدة بالحق على العمل النافع من غرائز الفطرة التي يستعان بها على التربية العالية لما قيد الله الوعيد على حب الحمد بقوله: ﴿بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ هذا القيد يدل على أن حب الثناء على العمل النافع غير مذموم ولا متوعد عليه وهذا هو الذي يليق بدين الفطرة. .) (^٢)، وممن قال به أيضًا من المفسرين: العثيمين (^٣).

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٦١).
(^٢) انظر: تفسير المنار (٤/ ٢٤٩).
(^٣) انظر: تفسير القرآن الكريم للعثيمين (تفسير سورة آل عمران) (٢/ ٥٣٠).

1 / 312