246

Inférences de Sheikh Abdul Rahman Al-Saadi du Saint Coran : Présentation et étude

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Maison d'édition

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

وهذا الاستنباط من الاستنباطات المهمة والنافعة، خصوصًا في هذا الزمن الذي تكالب فيه أهل الباطل على أهل الحق، وكثر فيه تشويه الإسلام والمسلمين عبر بعض وسائل
الإعلام المختلفة، ولكن بهذا المعنى العظيم يزداد أهل الإيمان يقينًا بأن هذه الشبه والتشويهات ستكون سببًا في نصرة هذا الدين وانتشاره في العالم، ولكن لابد لأهل الحق أن يتنبهوا لذلك وأن يشمروا عن ساعد الجد في دحض هذه الشبه، وكشفها، وبيان حقيقة هذا الدين وما فيه من خير وتحقيق لمصالح الناس، ثم النتيجة اقتناع كثير من الباحثين عن الحقيقة بهذا الدين وكثرة الداخلين فيه بإذن الله.
كمال الولاية في العلم والرأي مع قوة منفذة
قال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧)﴾ (البقرة: ٢٤٧).
٧٠ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من العبر في القصة-: أن العلم والرأي: مع القوة المنفذة بهما كمال الولايات، وبفقدهما أو فقد أحدهما نقصانها وضررها) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أصلًا من أصول السياسة الشرعية، وهو اجتماع العلم وقوة الرأي مع قوة التنفيذ في الوالي، وأن فقدهما أو أحدهما يحصل به نقص وضرر، ووجه ذلك في الآية أن من حجج هذا النبي في دفاعه عن طالوت وبيان كفاءته اجتماع هاتين الصفتين فيه.

(^١) انظر: تفسير السعدي (١٠٩).

1 / 252