الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Égypte
وجوب الصلاة على النبي ﷺ.
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].
قال الخطيب الشربيني ﵀: (دلت الآية على وجوب الصلاة على النبي ﷺ لأن الأمر للوجوب (^١)، قالوا: وقد أجمع العلماء أنها لا تجب في غير الصلاة، فتعيَّن وجوبها فيها (^٢)، والمناسب لها من الصلاة التشهد آخرها، فتجب في التشهد آخر الصلاة، أي: بعده، وهو مذهب الشافعي (^٣)، وإحدى الروايتين عن أحمد (^٤)، فالقائل بوجوبها في العمر مرة في غيرها (^٥) محجوج بإجماع من قبله،
(^١) هذا ما عليه جمهور أهل العلم أن الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب، ينظر: العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (١/ ٢٢٩)، والإحكام للآمدي (٢/ ١٤٦)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤٠)، وإرشاد الفحول للشوكاني (١/ ٢٤٩)
(^٢) حكى هذا الإجماع ابن العربي، والقرطبي ونقله عنه الشوكاني، وابن كثير، ينظر: أحكام القرآن (٣/ ٦٢٣)، والجامع لأحكام القرآن (١٤/ ٢٣٢)، وفتح القدير (٤/ ٣٤٦)، وتفسير القرآن العظيم (٦/ ٤٦٩).
(^٣) وقال به من الصحابة عبد الله بن مسعود، وأبو مسعود البدري، ومن التابعين: محمد بن كعب القرظي، ومن الفقهاء إسحاق بن راهويه.
ينظر: الأم (١/ ١١٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٣٧)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي لأبي الحسين العمراني (٢/ ٢٣٨)، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للخطيب الشربيني (١/ ٩)
(^٤) وهي الرواية الأخيرة عنه، ينظر: الإنصاف للمرداوي (٢/ ١٦٣)، والمغني (١/ ٥٤١ (، والشرح الكبير على متن المقنع لابن قدامة (١/ ٥٧٩)، واختلاف الأئمة العلماء لعون الدين بن هبيرة (١/ ١٢٠).
(^٥) أي في غير الصلاة، وبه قال أبو حنيفة ومالك رحمهما الله واختاره الطحاوي والكرخي من الحنفية. ينظر: المبسوط (١/ ٢٩)، والمعتصر من المختصر من مشكل الآثار للملطي الحنفي (١/ ٥٥)، والبناية شرح الهداية للغيتابي (٢/ ٢٧٤)، وبداية المجتهد (١/ ١٣٩)، وأحكام القرآن للجصاص (٥/ ٢٤٣).
1 / 650