621

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

سورة الشعراء
تقديم الثناء على الدعاء من المهمات
قال الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [الشعراء: ٧٨ - ٨٣]
قال الخطيب الشربيني ﵀ في ختام تفسير هذه الآيات: (وفي ذلك تنبيه على أن تقديم الثناء على الدعاء من المهمات). (^١)
وجه الاستنباط:
الاقتداء بالأنبياء ﵈ في أفعالهم.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أهمية تقديم ثناء الله تعالى قبل دعائه؛ حيث قدَّم إبراهيم ﵇ الثناء على الله تعالى، وذكره بالأوصاف الحسنة بين يدي طلبه ومسألته، ثم سأله تعالى فقال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾، تعليمًا لأمته إذا أرادوا مسألة، فدلَّ على أن تقديم الثناء على المسألة من المهمات.
وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الرازي، وأبو حيان، والنيسابوري، وغيرهم. (^٢)

(^١) السراج المنير (٣/ ٥٤)
(^٢) ينظر: التفسير الكبير (٢٤/ ٥١٤)، والبحر المحيط (٨/ ١٦٧)، وغرائب القرآن (٥/ ٢٧٤).

1 / 621