الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Égypte
سورة الأنبياء
الإشارة إلى كروية الأرض.
قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿وَهُمْ﴾ أي: والحال أنهم ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾ أي: نشز عال من الأرض ﴿يَنْسِلُونَ﴾ أي: يُسرعون من النسلان، وهو تقارب الخُطا مع السرعة كمشي الذئب (^١)، وفي العبارة إيماء إلى أنّ الأرض كرة). (^٢)
وجه الاستنباط:
قوله ﴿حَدَبٍ﴾ يفيد أن الأرض منضمٌ بعضها إلى بعض مدرمحة كالكرة.
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة اللازم من الآية الإشارة إلى أن الأرض كرة، لأنه تعالى قال: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ والحدَب هو (^٣): المرتفع من الأرض (^٤)، والمعنى: أنهم يتفرقون في الأرض، وهم من كل شيء مرتفع من الأرض
(^١) ينسلون: أي يهرولون ويسرعون. قال أبو إسحاق: ينسلون: يخرجون بسرعة. وقال الليث: النسلان: مشية الذئب إذا أسرع، ينظر: العين للفراهيدي (٧/ ٢٥٧)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٢/ ٢٩٧) مادة (نسل).
(^٢) السراج المنير (٢/ ٥٨٥)
(^٣) قال الجوهري: (الحَدَبُ: ما ارتفع من الأرض، والجمع الحِداب. ومنه قوله تعالى: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾. والحَدَبَةُ: التي في الظَهْرِ، وقد حَدِبَ ظهرُهُ فهو حَدِبٌ، واحدودبَ مثله). الصحاح (١/ ١٠٨)، وجمهرة اللغة (١/ ٢٧٣)، وتهذيب اللغة للأزهري (٤/ ٢٤٨) قال: قال الفراء: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] من كل أكمة، ومن كل موضع مرتفع).
(^٤) قاله ابن عباس، وعكرمة، وأبو صالح، والثوري وغيرهم، وعن قتادة ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ قال: من كل أكمة. وقال ابن زيد، الحدب: الشيء المشرف. ينظر: جامع البيان (١٨/ ٥٣٢)، وتفسير القرآن العظيم (٥/ ٣٧٢)
1 / 603