502

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

من غير مطالعة كتب، ولا تتلمذ، دلالة على نبوّته فإنّ ذلك لا يكون إلا بوحي من الله تعالى). (^١)
الدراسة:
لما ذكر تعالى قصص الأولين قال بعدها: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ واستنبط الخطيب ﵀ – من هذه الآية فوائد منها: دلالتها باللازم على صدق نبوة محمد ﷺ؛ لأنه كان أميًا لا يخط ولا يقرأ، ولم يُدارس أحدًا، وقد جاء بهذه القصص والأخبار عن الأنبياء والرسل والأمم السابقة وأحوالهم، ومجيء هذه القصص على هذا الوجه، من غير تحريف ولا خطأ، يدلّ على أنه إنما عرفها بالوحي الذي يوحى إليه من ربه، وذلك يدل على صحة نبوته. (^٢)
وقد نصَّ كثير من المفسرين على هذه الدلالة من ذكر قصص الأنبياء في أكثر من موضع في القرآن (^٣)، وممن نصَّ عليها في هذا الموضع من سورة هود: السمرقندي، والرازي، وحقي، والسعدي، وغيرهم. (^٤)

(^١) السراج المنير (٢/ ٨٦).
(^٢) ينظر: إعجاز القرآن للباقلاني (١/ ٤٩)، والقرآن وإعجازه العلمي لمحمد إسماعيل إبراهيم (١/ ٢٢)
(^٣) ينظر: جامع البيان (٥/ ٤٤٢)، وأحكام القرآن للجصاص (٢/ ٣٠١)، وزاد المسير (٢/ ٤٧٥)، والجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٣٤)، والتسهيل (١/ ٣٩٧)، وروح المعاني (٢/ ٢٢٠)، وتيسير الكريم الرحمن (١/ ٤٠٨)، وأضواء البيان (٢/ ٢١٨).
(^٤) ينظر: تفسير القرآن للسمرقندي (٢/ ١٦٩)، والتفسير الكبير (١٨/ ٣٩٥)، وروح البيان (٤/ ١٨٤)، وتيسير الكريم الرحمن (١/ ٣٨٩)

1 / 502