الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Égypte
تأثير الأسباب في مسبباتها، فلا حرج بعد ذلك، ولا يلزم أن تكون الأسباب هي الخالقة للفعل. (^١)
وممن استنبط دلالة هذه الآية على كسب العبد على قول الأشاعرة: الواحدي، وابن عطية (^٢)، وابن الجوزي، والرازي، والبيضاوي، والخازن، والنيسابوري، وحقي، والمظهري، وغيرهم. (^٣)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية حكاية عن الكسب عند الأشاعرة: (وهم وإن كانوا لا يُثبتون لقدرة العبد أثرًا في حصول المقدور، فإنّهم يُفرّقون بين ما كان في محل القدرة فيجعلونه مقدورًا للعبد، وما كان خارجًا عن محل القدرة فلا يجعلونه مقدورًا للعبد. وأكثر من نازعهم يقول: إنّ هذا كلام لا يُعقل؛ فإنّه إذا لم يثبت للقدرة أثر، لم يكن الفرق بين ما كان في محلّ القدرة، وبين ما كان في غير محل القدرة إلا فرقًا في محلّ الحادث، من غير أن يكون للقدرة في ذلك تأثير، وتسمية هذا مقدورًا دون هذا تحكّم محض، وتفريق بين المتماثلين.) (^٤)
(^١) ينظر: منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله لخالد عبد اللطيف (١/ ٣٤٦ وما بعدها)، وينظر: مجموع الفتاوى (٢/ ١١٩)
(^٢) قال ابن عطية: (وظلم الناس لأنفسهم إنما هو بالتكسب منهم الذي يقارن اختراع الله تعالى لأفعالهم). المحرر الوجيز (٣/ ١٢٢).
(^٣) ينظر: التفسير الوسيط (٢/ ٥٤٩)، والمحرر الوجيز (٣/ ١٢٢)، وزاد المسير (٢/ ٣٣٣)، والتفسير الكبير (١٧/ ٢٥٩)، وأنوار التنزيل (٣/ ١١٤)، ولباب التأويل (٢/ ٤٤٥)، وغرائب القرآن (٣/ ٥٨٦)، وروح البيان (٤/ ٤٨)، والتفسير المظهري (٥/ ٣٠).
(^٤) الصفدية (١/ ١٥١). وينظر: شفاء العليل لابن القيم (١/ ١٥٨)، ولوامع الأنوار البهية للسفاريني (١/ ٣١٦).
1 / 492