الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Égypte
النساء قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
وجاء عنه ﷺ في الحث على الجهاد، وفضله، والإنفاق فيه أحاديث كثيرة نصَّ على بعضها الخطيب كما تقدم، ومنها قوله ﷺ «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها». (^١) وقال ﷺ «من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في سبيل الله فقد غزا». (^٢)
وهذه دلالة قوية ظاهرة من الآية، نصَّ عليها غير الخطيب: الخازن، وحقي، والألوسي، وغيرهم. (^٣)
كما نصَّ على فضيلة الجهاد والنفقة فيه، غيرهم من المفسرين في غير موضع هذه الآية. (^٤)
ولا شك أن الجهاد بالمال نوع من أنواع الجهاد المأمور به، وفضله عظيم فهو بمثابة التجارة الرابحة مع الله، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(^١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب فضل رباط يوم في سبيل الله برقم (٢٨٩٢)، (٤/ ٣٥).
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) ينظر: لباب التأويل (٢/ ٤٢٠)، روح البيان (٣/ ٥٣٤)، وروح المعاني (٦/ ٤٦).
(^٤) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (٨/ ٩٦)، ولباب التأويل (١/ ٣٢٠)، وغرائب القرآن (٢/ ٤٧٧)، والتحرير والتنوير (٢٧/ ٣٥٦)
1 / 479