الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Égypte
الكتاب، ولم يكن محمد ﷺ وقومه منهم، بل كان أميًا وقومه أميون، فكان معلومًا بذلك عند أهل الكتاب من اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، أن محمدًا ﷺ لم يعلم ذلك إلا بوحي من الله إليه.) (^١)
وقال الرازي مؤيدًا ذلك: (ويشترك في الانتفاع بهذه الدلالة أهل الكتاب والعرب، أما أهل الكتاب فلأنهم كانوا يعلمون هذه القصص فلما سمعوها من محمد من غير تفاوت أصلًا، علموا لا محالة أنه ما أخذها إلا من الوحي. وأما العرب فلما يشاهدون من أن أهل الكتاب يصدقون محمدًا في هذه الأخبار). (^٢)
وممن استنبط دلالة صحة نبوته ﷺ من قصص آية سورة الأعراف: الرازي، والخازن، والنيسابوري، والقاسمي، وابن عاشور، (^٣) وغيرهم. (^٤)
والآيات المشيرة لإثبات رسالته ﵊ بدليل إخباره بالقصص الماضية التي لا يمكنه علم حقائقها إلا عن طريق الوحي كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ
(^١) جامع البيان ٥/ ٤٤٢.
(^٢) التفسير الكبير ٣/ ٥٥٩
(^٣) ينظر: التفسير الكبير ١٤/ ٢٩٣، ولباب التأويل ٢/ ٢١٤، وغرائب القرآن ٣/ ٢٦٥، ومحاسن التأويل ٥/ ١٠٩.
(^٤) استنبط كثير من المفسرين هذه الدلالة من قصص الأنبياء في غير هذه الآية، ينظر على سبيل المثال: جامع البيان ٥/ ٤٤٢، وأحكام القرآن للجصاص (٢/ ٣٠١)، وزاد المسير ٢/ ٤٧٥، والجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٣٤)، والتسهيل (١/ ٣٩٧)، وروح المعاني (٢/ ٢٢٠)، وتيسير الكريم الرحمن (١/ ٤٠٨)، وأضواء البيان ٢/ ٢١٨.
1 / 405