الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Genres
•Methods of the Exegetes
Régions
Égypte
النار مخلوقة مُعدَّة لأصحابها الآن.
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿أُعِدَّتْ﴾ أي: هيئت ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ وجعلت عدّة لعذابهم، وفي ذلك دليل على أنّ النار مخلوقة معدّة لهم الآن). (^١)
وجه الاستنباط:
أن المعدوم لا يقال له أُعد فهو معد. (^٢)
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة اللازم من الآية أن النار مخلوقة موجودة الآن، لأنه تعالى قال: (أعدت) بصيغة الماضي، والماضي يدل على وجود الشيء، وهو ما عليه أهل السنة والجماعة خلافًا للمعتزلة.
قال ابن أبي العز الحنفي (^٣): (اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك حتى نبغت نابغة من المعتزلة، والقدرية، فأنكرت ذلك). (^٤)
(^١) السراج المنير ١/ ٤٥.
(^٢) ينظر: الإشارات الإلهية للطوفي (١/ ٢٤٩).
(^٣) هو علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي، قاضي القضاة بدمشق ثم بالديار المصرية ثم بدمشق، امتحن بسبب اعتراضه على قصيدة ابن أيبك الدمشقي. له كتب منها " شرح العقيدة الطحاوية" و" التنبيه على مشكلات الهداية " في الفقه، و" النور اللامع فيما يعمل به في الجامع " أي جامع بني أمية، توفي سنة ٧٩٢ هـ. ينظر: الدرر الكامنة (٤/ ١٠٣)، والأعلام (٤/ ٣١٣).
(^٤) شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٤٧٦، وينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ٦/ ١٢٥٦
1 / 134