10

Soins des érudits pour l'arbre des transmetteurs et la science de la critique et évaluation

عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح والتعديل

Maison d'édition

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح:١٨] وفيها تعديل عام للصحابة الكرام، فهم بشهادة هذه الآية مرضيون.
ولم تخل السنة من أحاديث كثيرة فيها تجريح أو تعديل، فقد قال النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس عندما شاورته فيمن خطبها: "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد ... " (١) . وفي حديث مشهور قال النبي ﷺ لرجل استأذن للدخول عليه: "ائذنوا له بئس أخو العشيرة".
ولم يجد كثير من المحدثين الحرج الكبير في اتهام من يغير الحديث قصدا بالكذب بعد سماعهم الحديث المشهور عن النبي ﷺ في التحذير من الكذب عليه وهو حديث: "من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

(١) الجامع الصحيح للإمام مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا، ١٠/٩٦.

1 / 10