37

Le soin des musulmans pour la langue arabe au service du Coran

عناية المسلمين باللغة العربية خدمة للقرآن الكريم

Maison d'édition

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

قبل الواو “مستهزئون” و“مقرئون” وذلك حسن" (١) . ومثل "كتبت [المَوْءودة] في المصحف بواوٍ واحدة، ولا أستحبُّ للكاتب أن يكتبها إلاّ بواوين " (٢) . ومثل "وقد خالف الكُتّاب في هذا المصحفَ" (٣) . وقد اختار ابن قتيبة ما ذهب إليه الكُتّاب. ومثل " وكتب بعضهم [مثل بئيس] بياءٍ واحدة اتّباعًا للمصحف، وكتبهم بعضهم بياءين، وهو أَحَبُّ إليّ " (٤) .
والأصل عند ابن قتيبة توافق الرسمين، بل عدَّ موافقة الرسم حُجَّةً أو دليلًا للترجيح، مثل "والحذف أجود، وبالحذف كتبتْ في المصحف إلاّ في حرفٍ واحد " يسألون عن أنبائكم " (٥) .
وقد جعل ابن فارسٍ رسم المصحف حُجَّةً، فقال: "فصار ذلك كُلُّه حُجَّةً، وحتّى كرِهَ من العلماء تَرْكَ اتّباع المصحف من كره قال الفَرَّاءُ: اتّباع المصحف - إذا وجدتُّ له وجهًا من كلام العرب، وقراءةِ القُرَّاء - أَحَبُّ إليَّ من خلافه والذي قاله الفَرَّاءُ حَسَنٌ، وما بحسَنٍ قولُ ابن قتيبة في أحرفٍ ذكرها، وقد خالفَ الكُتَّابُ المصحفَ في هذا" (٦) .
وكأنِّي بابن فارس يرى التزام رسم المصحف أو تقديمه على مذاهب الكُتّاب، في حين يرى ابن قتيبة أنّ الأصل توافق الرسمين، ولا يلزم اطّراده.

(١) السابق ص ٢١١.
(٢) السابق ص ٢١٢.
(٣) السابق ص ٢٠٦.
(٤) السابق ص ٢١٢.
(٥) السابق ص ٢١٢.
(٦) ابن فارس، الصاحبي ص ١٤ - ١٥.

1 / 37