٨٥٩ - قوله: قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عبد الله أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت لا بد فاعلًا؛ فمرني به؛ فأنا أحمل إليك رأسه؛ فوالله؛ لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس، فأقتله، فأقتل مؤمنًا بكافر، فأدخل النار. فقال رسول الله ﷺ: «بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا» . وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث؛ كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه، فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك من شأنهم: «كيف ترى يا عمر؟! أما والله؛ لو قتلته يوم قلت لي: أقتله؛ لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم لتقتله لقتلته» . قال: قال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله ﷺ أعظم بركة من أمري.