فعرف النبي ﷺ ما يحملهم على القيام، فلم يُفسح لهم، فشق ذلك على النبي ﷺ، فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر: «قم يا فلان! وأنت يا فلان!» . فلم يزل يقيمهم بعدة النفر الذين هم قيام بين يديه من المهاجرين والأنصار أهل بدر، فشق ذلك على من أقيم من مجلسه، وعرف النبي ﷺ الكراهة في وجوههم، فقال المنافقون: ألستم تزعمون أن صاحبكم هذا يعدل بين الناس؟! والله؛ ما رأيناه قد عدل على هؤلاء! إن قومًا أخذوا مجالسهم، وأحبوا القرب من نبيهم، فأقامهم، وأجلس من أبطأ عنه. فبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «رحم الله رجلًا يفسح لأخيه» . فجعلوا يقومون بعد ذلك سراعًا، فيفسح القوم لإخوانهم، ونزلت هذه الآية يوم الجمعة.