قراءة براءة
وقرأ علي بن أبي طالب ﵁ يوم النحر عند الجمرة- براءة، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده، وقال: إن رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
خطبة أبي بكر
وخطب أبو بكر ﵁ يوم النحر بعد الظهر على راحلته، وقام برمي الجمار ماشيا: ذاهبا وجائيا: فلما رمي يوم الصدر [(١)] وجاوز العقبة، ركب.
ويقال: رمي يومئذ راكبا، وصلّى بالأبطح الظهر والعصر، وصلّى بمكة المغرب والعشاء، ثم خرج من ليلته قافلا إلى المدينة.
سيرة النبي ﷺ قبل براءة
[وكانت سيرة النبي ﷺ] [(٢)]- قبل نزول براءة-: أن يقاتل من قاتله، ومن كفّ يده كف عنه، فنسخت براءة ذلك.
وكان العرب إذا تحالف سيدهم أو رئيسهم مع آخر لم ينقض ذلك إلا الّذي يحالف أو أقرب الناس قرابة به. وكان عليّ ﵁ هو الّذي عاهد المشركين، فلذلك بعثه رسول اللَّه ﷺ ببراءة.
ولما رجع المشركون من حجهم لام بعضهم بعضا وقالوا: ما تصنعون وقد أسلمت قريش؟! فأسلموا.
وفود غسان وغامد ونجران
ثم كانت سنة عشر. وفيها كان وفد غسّان [(٣)] ووفد غامد في شهر رمضان.
وقدم وفد نجران: وكان رسول اللَّه ﷺ أرسل خالد بن الوليد إلى بني الحارث ابن كعب بنجران، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام ثلاثا، فإن أجابوا أقام فيهم
[(١)] يوم الصدر: اليوم الرابع من أيام النحر.
[(٢)] هذه العبارة مكررة في (خ) .
[(٣)] في (خ) «غبشان» والتصويب من (الطبري) ج ٣ ص ١٢٧.