510

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

ثم انصرف وإن القعب ليفور فقال للناس [(١)] زوّدوا، فاتسع الماء وانبسط للنّاس، حتى يصفّ عليه المائة والمائتان، فأرووا وإن القعب ليجيش بالرواء. ثم راح مبردا مترويا [(٢)] من الماء.
كيد المنافقين بإلقاء رسول اللَّه ﷺ من الثنية
ولما كان رسول اللَّه ﷺ ببعض الطريق مكر به أناس من المنافقين، وائتمروا أن يطرحوه من عقبة، فلما بلغ تلك العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فأخبر خبرهم، فقال للناس [(١)]: اسلكوا بطن الوادي فإنه أسهل لكم وأوسع، فسلك الناس بطن الوادي. وسلك ﷺ العقبة، وأمر عمار بن ياسر أن يأخذ بزمام الناقة يقودها، وأمر حذيفة بن اليمان يسوق خلفه، فبينا رسول اللَّه ﷺ يسير في العقبة، إذ سمع حسّ القوم قد غشوه فغضب وأمر حذيفة أن يردّهم، فرجع إليهم فجعل يضرب وجوه رواحلهم بمحجن في يده، فانحطوا من العقبة مسرعين حتى خالطوا الناس، وأتي حذيفة فسار به. فلما خرج من العقبة ونزل الناس قال: يا حذيفة، هل عرفت أحدا من الركب الذين رددتهم؟ قال: يا رسول اللَّه، عرفت راحلة فلان وفلان، وكان القوم متلثمين فلم أعرفهم من أجل ظلمة الليل.
التقاط ما سقط من المتاع
وكانوا قد أنفروا برسول اللَّه ﷺ فسقط بعض متاع رحله، فكان [(٣)] حمزة ابن عمرو الأسلميّ يقول: فنور لي في أصابعي الخمس [(٤)]، فأضاءت حتى كنّا نجمع ما سقط، السّوط والحبل وأشباههما، حتى ما بقي من المتاع شيء إلا جمعناه.
وكان [حمزة بن عمرو الأسلمي] [(٥)] قد لحق برسول اللَّه ﷺ بالعقبة.
أمر المنافقين
فلما أصبح [رسول اللَّه ﷺ] [(٣)] قال له أسيد بن الحضير: يا رسول اللَّه، ما منعك البارحة من سلوك الوادي، فقد كان أسهل؟ فقال: يا أبا يحي! أتدري

[(١)] في (خ) «فقال الناس» .
[(٢)] من الإبراد والرّيّ.
[(٣)] في (خ) «وكان» .
[(٤)] في (خ) «الخمسة» .
[(٥)] زيادة للبيان من (ط) .

2 / 74