490

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

اخترقوا [(١)] .
فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى! قد قلتم كذا وكذا!! فذهب إليهم فقال لهم، فأتوا رسول اللَّه ﷺ يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت- ورسول اللَّه ﷺ على ناقته، وقد أخذ بحقبها [(٢)]-: يا رسول اللَّه! إنما كنا نخوض ونلعب! فأنزل اللَّه فيه: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ [(٣)] .
وقال مخشي بن حميّر: يا رسول اللَّه! قعد بي اسمي واسمي أبي! فكان الّذي عفي عنه في هذه الآية مخشي، فتسمى عبد الرحمن، وسأل اللَّه أن يقتله شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر.
وجاء الجلاس فحلف ما قال من ذلك شيئا. فأنزل اللَّه فيه: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [(٤)] .
وكان للجلاس دية في الجاهلية على بعض قومه- وكان محتاجا- فلما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة أخذها له فاستغنى بها.
وادي القرى
ومرّ رسول اللَّه ﷺ في وادي القرى على حديقة امرأة فقال: اخرصوها فجاء خرصها عشرة أوسق [(٥)] فقال لها: احفظي ما خرج منها حتى نرجع إليك.

[(١)] في (خ) «احترقوا: بالحاء المهملة» والأجود بالخاء، من الاختراق، وهو الاختلاق الكذب، من ذلك قوله تعالى: وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ، راجع هامش (ط)، وفي (زاد المعاد) ج ٣ ص ٩٣٦ «احترقوا» وأيضا في (تاريخ الطبري) ج ٣ ص ١٠٨.
[(٢)] الحقب: حزام يشد به البعير.
[(٣)] الآيتان ٦٥، ٦٦/ التوبة، وفي (خ) ... نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، الآية.
[(٤)] الآية ٧٤/ التوبة، وفي (خ) وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وقوله تعالى: وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ، الآية.
[(٥)] الأوسق: جمع وسق، وهو حمل بعير.

2 / 54