469

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

رضي المهاجرين والأنصار ورد غيرهم
فلما صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر بالناس، قاموا فتكلموا بما أمرهم به، فأجابهم بما تقدّم فقال المهاجرون: فما كان لنا فهو لرسول اللَّه! وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول اللَّه؟ وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا! وقال عيينة ابن حصن: أما أنا وفزارة فلا! وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا:
فقالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول اللَّه! فقال عباس: وهّنتموني [(١)] .
خطبة رسول اللَّه ﷺ في أمر هوازن
ثم قام رسول اللَّه ﷺ في الناس خطيبا فقال: إن هؤلاء القوم جاءوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بهم فخيرتهم بين النّساء [(٢)] والأبناء والأموال، فلم يعدلوا بالنساء والأبناء، فمن كان عنده منهن شيء فطابت [(٣)] نفسه أن يردّه فسبيل [(٤)] ذلك، ومن أبي منكم ويمسّك بحقه فليرد عليهم، وليكن فرضا علينا ستّ فرائض من أول ما يفيء اللَّه علينا به! فقالوا: يا رسول اللَّه! رضينا وسلمنا! قال. فمروا عرفاءكم أن يرفعوا ذلك إلينا حتى نعلم فكان زيد بن ثابت على الأنصار يسألهم: هل سلموا ورضوا؟ فخبروه أنهم سلموا ورضوا، ولم يتخلف منهم رجل واحد وبعث عمر بن الخطاب ﵁ إلى المهاجرين يسألهم. فلم يتخلف منهم أحد، وكان أبو رهم الغفاريّ يطوف على قبائل العرب. ثم جمعوا العرفاء واجتمع الأمناء الذين أرسلهم رسول اللَّه ﷺ، فاتفقوا على قول واحد: أنهم سلموا ورضوا. ودفع عند ذلك السّبي إليهم. وتمسكت بنو تميم مع الأقرع بن حابس بالسبي، فجعل رسول اللَّه ﷺ الفداء ست فرائض: ثلاث حقاق وثلاث جذاع [(٥)] وقال يومئذ: لو كان ثابتا [(٦)] على أحد من العرب ولاء أورق لثبت

[(١)] وهنتموني: أضعفتموني.
[(٢)] في (خ) «الشاء»، وما أثبتناه من (الواقدي) ج ٣ ص ٩٥٢.
[(٣)] في (خ) «فطبت» وما أثبتناه من (الواقدي) ج ٣ ص ٩٥٢.
[(٤)] كذا في (ط)، وفي (خ) «فسبل» . وفي (الواقدي) «فليرسل» .
[(٥)] الحقاق: جمع حقه وهي الناقة التي استكملت السنة الثالثة في شبابها. والجذاع جمع جذعة، وهي التي استكملت الرابعة ودخلت في الخامسة.
[(٦)] في (خ) ««ثابت» .

2 / 33