فيها زجل [(١)]، وعليه الحديد، وهو يزعها [(٢)] فقال أبو سفيان: لقد أمر أمر بني عدّي [(٣)] بعد قلة وذلة! فقال العباس: إن اللَّه يرفع ما يشاء، وإن عمر ممن رفعه الإسلام.
مقالة سعد بن عبادة لأبي سفيان
وكان في الكتيبة ألف دارع: وسعد بن عبادة يحمل راية رسول اللَّه ﷺ أمام الكتيبة، فنادى: يا أبا سفيان! اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحلّ الحرمة، اليوم أذلّ اللَّه قريشا! فنادى أبو سفيان- عند ما حاذاه النبي ﵇ يا رسول اللَّه، أمرت بقتل قومك؟ زعم سعد ومن معه كذا- وذكر ما قاله سعد- وإني أنشدك اللَّه في قومك! فأنت أبرّ الناس، وأرحم الناس وأوصل الناس!!.
[()] * وأول من عسّ بالليل. * وأول من عاقب على الهجاء.
* وأول من ضرب في الخمر ثمانين. * وأول من حرّم المتعة.
* وأول من نهي عن بيع أمهات الأولاد. * وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات.
* وأول من اتخذ الديوان.
* وأول من فتح الفتوح ومسح السواد.
* وأول من حمل الطعام من مصر في بحر أيلة إلى المدينة. * وأول من احتبس صدقة في الإسلام.
* وأول من أعال الفرائض. * وأول من أخذ زكاة الخيل. * وأول من قال: أطال اللَّه بقاءك. * وأول من قال: أيّدك اللَّه (قالها لعليّ) . * وهو أول من اتخذ الدّرّة، ولقد قيل بعده: لدرّة عمر أهيب من سيفكم. * وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار. * وهو أول من مصّر الأمصار: الكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، ومصر.
أصيب عمر ﵁ يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة، ودفن يوم الأحد مستهلّ المحرم الحرام، وله ثلاث وستون سنة، وقيل-: ستون، ورجحه الواقديّ، وصلى عليه صهيب في المسجد.
وفي تهذيب المزني: كان نقش خاتم عمر «كفى بالموت واعظا يا عمر» وأخرج الطبرانيّ عن طارق ابن شهاب قال: قالت أم أيمن يوم قتل عمر: اليوم وهي الإسلام.
وأخرج عبد الرحمن بن يسار قال: شهدت موت عمر بن الخطاب ﵁، فانكسفت الشمس يومئذ. رجاله ثقات.
* (تاريخ الخلفاء): ٨٦- ١١٧، (الإصابة): ٤/ ٥٨٨- ٥٩١ (ترجمة رقم ٥٧٤٠)، (حلية الأولياء): ١/ ٣٨- ٥٥، (الاستيعاب): ٣/ ١١٤٤- ١١٥٩ (ترجمة رقم ١٨٧٨)، (جمهرة أنساب العرب): ١٥٠- ١٥٦، (المستدرك): ٣/ ٨٦- ١٠١، (صفة الصفوة): ١/ ١٣٩- ١٥٣، (تهذيب الأسماء واللغات): ٢/ ٣- ١٤، (مرآة الجنان):
١/ ٧٨- ٨٢، (شذرات الذهب): ١/ ٣٣- ٣٤، (تاريخ الإسلام): ٢/ ٢٥٣- ٢٨٤.
[(١)] زجل: جلبة وصوت.
[(٢)] يكفها عن التفرق والانتشار.
[(٣)] أمر أمره: ارتفع شأنه.