415

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

[من هؤلاء؟ قال: بنو أشجع. قال] [(١)]: هؤلاء كانوا أشدّ العرب على محمد! فال العباس: أدخل اللَّه قلوبهم الإسلام، فهذا من فضل اللَّه.
كتيبة رسول اللَّه ﷺ
فلما طلعت كتيبة رسول اللَّه ﷺ الخضراء، طلع سواد وغبرة من سنابك الخيل، ومرّ الناس حتى مرّ رسول اللَّه ﷺ على ناقته القصواء بين أبي بكر [(٢)]

[(١)] زيادة للسياق.
[(٢)] هو عبد اللَّه بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ، وفي «مرّة» يلتقي نسبه مع رسول اللَّه ﷺ.
واسم أمه: أم الخير، سلمي بنت صخر بن عامر، ماتت مسلمة.
وفي تسميته بعتيق ثلاثة أقوال: أحدهما،
أن رسول اللَّه ﷺ نظر إليه فقال: هذا عتيق من النار.
والثاني أنه اسم سمّته به أمه. الثالث: أنه سمّي به لجمال وجهه. وكان ﵁ أبيض نحيفا، خفيف العارضين، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، يخضب شيبة بالحناء والكتم. وكان أول من آمن من الرجال. وعن عائشة قالت: ما أسلم أحد من المهاجرين إلا أبو بكر.
وجاء أنه اتّجر إلى بصري غير مرة، وأنه أنفق أمواله على النبي ﷺ وفي سبيل اللَّه.
قال رسول اللَّه ﷺ «ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه، ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافيه اللَّه بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قطّ ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإنّ صاحبكم خليل اللَّه» .
قال حسان بن ثابت، وابن عباس، وأسماء بنت أبي بكر، وإبراهيم النّخعيّ: أول من أسلم أبو بكر.
وكان له من الولد: عبد اللَّه، وأسماء ذات النطاقين وأمّهما قتيلة. وعبد الرحمن وعائشة، أمهما أم رومان. ومحمد، أمه أسماء بنت عميس. وأم كلثوم، أمها حبيبة بنت خارجة بن زيد، وكان أبو بكر لما هاجر إلى المدينة نزل على «خارجة» فتزوج ابنته.
فأما عبد اللَّه: فإنه شهد الطائف. وأما أسماء: فتزوجها الزبير فولدت له عدّة ثم طلقها، فكانت مع ابنها عبد اللَّه إلى أن قتل، وعاشت مائة سنة، وأما عبد الرحمن: فشهد يوم بدر مع المشركين ثم أسلم. وأما محمد: فكان من نساك قريش، إلا أنه أعان على عثمان يوم الدار، ثم ولّاه علي ابن أبي طالب مصر، فقتله هناك صاحب معاوية. وأما أم كلثوم: فتزوجها طلحة بن عبيد اللَّه ﵁.
عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاء الصريخ إلى أبي بكر، فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا وإنّ له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ (٢٨/ غافر) قال: فلهوا عن رسول اللَّه ﷺ وأقبلوا إلى أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر، فجعل لا يمسّ شيئا من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
(الغدائر): الضفائر. ذكر أهل العلم بالتواريخ والسّير، أن أبا بكر شهد مع رسول اللَّه ﷺ بدرا وجميع المشاهد، ولم يفته منها مشهد، وثبت مع رسول اللَّه ﷺ يوم أحد حين انهزم الناس، ودفع

1 / 377