395

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

يا رسول اللَّه! أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث [(١)] ! فارض عنه، أي رسول اللَّه! قال: قد فعلت، فغفر اللَّه له كلّ عداوة عاداها. فقبّل أبو سفيان رجله في الركاب. فالتفت ﵇ إليه، فقال: أخي لعمري!
ويقال: إنه جاء هو وعبد اللَّه بن أبي أمية- أخو أم سلمة- إلى نيق العقاب [(٢)] فطردهما، فشفعت فيهما أم سلمة، وأبلغته عنهما ما رقّقه عليهما، فقبلهما.
العباس بن عبد المطلب ومخرمة بن نوفل
وقدم العباس بن عبد المطلب ومخرمة بن نوفل، بالسقيا. وقيل: بل قدم العبّاس بذي الحليفة- وقيل: بالجحفة- فأسلم، وبعث ثقله [(٣)] ومضى مع رسول اللَّه ﷺ فأقام معه، ولم يخرج من عنده حتى راح ﵇. وكان ينزل معه في كل منزل حتى دخل مكة.
رؤيا أبي بكر
ورأى أبو بكر الصديق ﵁ في الليلة التي أصبح فيها بالجحفة- أن النبي ﷺ لما دنوا من مكة، خرجت عليهم كلبة تهرّ، فلما دنوا منها استلقت على ظهرها، فإذا أطباؤها تشخب لبنا [(٤)] . فذكرها أبو بكر.
فقال رسول اللَّه ﷺ: ذهب كلبهم [(٥)]، وأقبل درّهم [(٦)] . هم سائلوكم بأرحامكم! وأنتم لاقون بعضهم، فإن لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه.

[(١)] ذكرنا في أول الكتاب أنه أخوه من الرضاعة من قبل حليمة السعدية
[(٢)] في (خ)، (ط) «فيق العقاب» وهو خطأ وصوابه «نيق العقاب» وهي: (موقع بين مكة والمدينة قرب الجحفة، لقي به أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد اللَّه بن أبي أمية بن المغيرة مهاجر بن أبي أمية وهو يريد مكة عام الفتح) (معجم البلدان) ج ٥ ص ٣٣٣.
[(٣)] الثقل: متاع المسافر وحشمه (ترتيب القاموس) ج ١ ص ٤١٢.
[(٤)] الأطباء: جمع طبي، والطّبي: بالكسر والضم: حلمات الضرع التي من خف وظلف وحافر.
[(٥)] الكلب: صياح من عضه الكلب الكلب، وجنون الكلاب المعترى من أكل لحم الإنسان، وشبه جنونها المعترى للإنسان من عضها. (ترتيب القاموس) ج ٤ ص ٧٠ والمقصود هنا: كناية عن عداء قريش لرسول اللَّه ﷺ.
[(٦)] الدّرّ: اللبن يسيل من الثدي، وهذا كناية عن إدبار شرهم وإقبال خيرهم.

1 / 357