393

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

مائتين، فلما كان بالبيداء قال: إني لأرى [(١)] السحاب يستهلّ بنصر بني كعب.
ولما خرج من المدينة نادى مناديه: من أحبّ أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر. وصام هو، حتى [إذا] [(٢)] كان بالعرج صبّ على رأسه ووجهه الماء من العطش، فلما كان بالكديد- بين الظهر والعصر أخذ إناء من ماء في يده حتى رآه المسلمون،
ثم أفطر تلك الساعة، ويقال: كان فطره يومئذ بعد العصر.
وبلغه أن قوما صاموا، فقال: أولئك العصاة! وقال بمرّ الظهران: إنكم مصبّحو [(٣)] عدوّكم. والفطر أقوى لكم.
منزل رسول اللَّه ﷺ بالعرج
فلما نزل العرج- والناس لا يدرون أين يتوجه [(٤)] ! أإلى قريش، أو إلى هوازن، أو إلى ثقيف؟ وأحبّوا أن يعلموا أتى [(٥)]- كعب بن مالك رسول اللَّه ﷺ وقد جلس في أصحابه، وهو يتحدث- ليعلم ذلك، فأنشده شعرا، فتبسّم ولم يزد على ذلك. فلما نزل بقديد قيل: هل لك يا رسول اللَّه في بيض النساء وأدم الإبل؟
فقال: إن اللَّه حرّمهم عليّ بصلة الرحم، ووكزهم في لبّات الإبل. [وفي رواية: [إن] [(٦)] اللَّه حرّمهم عليّ ببر الوالدين ووكزهم في لبّات الإبل.] [(٧)] .
وجاء عيينة بن حصن بالعرج وسار [(٨)] وكان الأقرع بن حابس قد وافى بالسّقيا في عشرة من قومه. فلما عقد ﷺ الألوية بقديد ندم عيينة ألّا يكون قدم بقومه.
خبر الكلبة
ونظر ﵇ بعد مسيره من العرج إلى كلبة تهرّ [(٩)] على أولادها، وهنّ

[(١)] في (خ) «لا أرى»، وفي (المغازي) ج ٢ ص ٨٠١ «لأرى السحاب تستهل» . واستهل السحاب أشرق قبل أول مطر.
[(٢)] زيادة للسياق.
[(٣)] في (خ) «مصبحوا» بإثبات الألف بعد واو الجماعة.
[(٤)] في (خ) «توجه» .
[(٥)] في (خ) «فأتى» وفي رواية (الواقدي) ج ٢ ص ٨٠٢: «قال كعب بن مالك: آتى رسول اللَّه ﷺ بأعلم لكم علم وجهه» .
[(٦)] زيادة للسياق من (ط) ج
[(٧)] قال ابن الأثير في (النهاية): لبّات: جمع لبّة، وهي الهزمة التي فوق الصدر وفيها تنحر الإبل، (النهاية) ج ٤ ص ٢٢٣، وهنا كناية عن الكرم وصلة الرحم، فلذلك استحقوا العفو.
[(٨)] وذلك بعد إسلامه، ففي (الواقدي) ج ٢ ص ٨٠٤ «فدخل رسول اللَّه ﷺ يومئذ مكة بين الأقرع وعيينة» .
[(٩)] تهر: تنبح وتكشر عن أنيابها دفاعا عن أولادها.

1 / 355